مكي بن حموش

2909

الهداية إلى بلوغ النهاية

أتى لفظه ، عليه السّلام « 1 » . ومعنى ما روي : أن عثمان أمر زيد بن ثابت أن يجمع القرآن ، وأنه ضم إليه جماعة ، أنه إنما ( أمر ) « 2 » بجمعه في المصحف « 3 » ليرسل به إلى الأمصار ، لا أنه كان غير مؤلف ثم ألفه ، هذا ما لا يجوز ، لأن تأليفه من المعجز ، لا يكون إلا عن اللّه عزّ وجلّ « 4 » . وقد قيل : إنما أمر بجمعه على حرف واحد ؛ لأنهم كانوا قد وقع بينهم الخلاف لاختلاف اللغات السبعة التي بها نزل القرآن ، فأراد عثمان أن يختار حرفا واحدا ، هو أفصحها ليثبته في المصحف « 5 » ، وإنما خص عثمان زيد بن ثابت لجمعه دون غيره ممن هو أفضل منه ؛ لأنه كان يكتب الوحي « 6 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . واختلف في الحرف الذي كتب عليه المصحف فقيل : حرف زيد بن ثابت « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : البرهان 1 / 258 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 3 ) في الأصل : في المصرف ، وهو تحريف . ( 4 ) انظر : تفصيل ذلك في المرشد الوجيز 48 ، وما بعدها ، الباب الثاني : في جمع الصحابة ، رضي اللّه عنهم ، القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان ، والبرهان 1 / 233 ، وما بعدها ، النوع الثالث عشر : في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة ، رضي اللّه عنهم ، والإتقان 1 / 164 ، وما بعدها النوع الثامن عشر : في جمعه وترتيبه . ( 5 ) انظر : الإبانة عن معاني القراءات 48 ، وما بعدها ، والمصاحف للسجستاني 18 ، وما بعدها ، والمرشد الوجيز 54 ، وما بعدها ، والبرهان 1 / 235 ، وما بعدها ، والإتقان 1 / 169 ، وما بعدها . ( 6 ) المصاحف للسجستاني 3 ، والاستيعاب 2 / 112 ، والإصابة 2 / 491 . وانظر : الإبانة عن معاني القراءات 74 . ( 7 ) الإبانة عن معاني القراءات 70 .